ثقافة الذنب وثقافة العار

٢ مارس ٢٠٢٣
جونة
ثقافة الذنب وثقافة العار




جاء في كتاب أزمة الفلسفة الأخلاقية لمؤلفه رضا زيدان، ذِكر ثقافتين في التعامل مع انتهاك القواعد الأخلاقية وهي: ثقافة الذنب وثقافة العار.

ثقافة الذنب هي الثقافة التي يتعلم فيها الأفراد الشعور بالذنب عند انتهاك القواعد الأخلاقية، وثقافة العار هي الثقافة التي يشعر فيها الأفراد بالعار عند انتهاك القواعد الأخلاقية.

ومن الاختلافات المهمة بين الثقافتين؛ أنه -في ثقافة العار- لا شيء على الفرد ما دام انتهاك القواعد الأخلاقية بعيدًا عن الأنظار.

ويقول رضا زيدان "إن الفرق الأساسي بين تجربة العار وتجربة الذنب هو أن في تجربة العار، يبدو أن وجودي يتصاغر، وأتمنى لو أختفي -أموت-"، ففي ثقافة العار بما أنه متعلّق بنظر الآخرين، يبدو الموت وكأنه المخرج، وفي المقابل: "لكن في تجربة الذنب أميل إلى الاعتقاد بأني إذا اختفيت فسيأتي معي" أي في ثقافة الذنب، لا تهم رؤية الآخرين للفرد المنتهك للقاعدة الأخلاقية، وفيها يميل الفرد إلى الاعتقاد بأنه سيعاقب على الذنب في حياته أو بعد مماته.

وقد جاء الإسلام ليبدّل ثقافة العار بثقافة الذنب، "مع الإسلام أصبح مصدر الإلزام الأخلاقي هو (وجه الله) وليس (الصورة الذاتيّة) أو (المراقب المتخيّل)، ولا بدّ أن يسلم الإنسان وجهه لله... فعامل الإلزام في الإسلام هو صورة المرء أمام الله، وليس أمام مجتمعه" أزمة الفلسفة الأخلاقية (53)


x
متصل

نسعد بخدمتك دائماً ️

خدمة العملاء

اذا كنت بحاجة لمساعدة فضلاً تواصل معنا
عبر الواتساب وسيتم الرد عليك خلال اوقات الدوام ⏰
تحدث معنا الأن