روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب دنيا)، ومصداق هذا ما وصلنا من سير علمائنا الكبار، كما قال الإمام أحمد حين سئل: إلى متى تطلب العلم؟ فقال: (من المحبرة إلى المقبرة)، وقال ابن عبد الهادي عن شيخ الإسلام ابن تيميّة: (لا تكاد نفسُه تشبع من العلم، ولا تروى من المطالعة، ولا تملُّ من الاشتغال، ولا تكلُّ من البحث).
وقد كان ابن حجر رحمه الله يقول أكثر من مرة: (إنني لأتعجَّب ممن يجلس خاليًا عن الاشتغال!!).
وقد عُذِل -أي: عوتب- بعضُ العلماء في كثرة شراء الكتب، فقال:
وقائلةٍ أنفقتَ في الكُتْبِ ما حَوَت ... يمينُك من مالٍ فقلتُ: دعيني
لعلِّي أرى فيها كتابًا يَدُلُّني ... لأخْذِ كتابي آمِنًا بيميني
فهذا حال أهم الهمم العالية مع القراءة، والمطالعة، والتعلّم..
ومن ابتغى هذه الرتب، وهذا النفع الغزير العام والمتعدي دون صبرٍ على التعلّم والمطالعة، فما هو من أصحاب الهمم، لكنه من من أصحاب الأحلام والأماني والخيالات.
ولتحصيل هذه الدرجات العالية لا بد من تخطيط، وحفظ للأوقات، وصبر على هذا الطريق..
وبالله وحده الهداية والتوفيق..