حاجة المسلّم إلى تعلم أمور دينه لا تنفك عنه في عمله وأسرته وتعاملاته، ومن واجب المسلمين تعلم الفقه، ومن واجب طلابالعلم تعليم الفقه، وقد قال الغزاليُّ رحمه الله: "كلُّ عبدٍ هو في مجاري أحواله في يومه وليلتِه لا يخلو من وقائع في عبادتهومعاملاته عن تجدد لوازمَ عليه، فيلزمُه السؤال عن كلِّ ما يقع له من النوادر، ويلزمُه المبادرة إلى تعلُّم ما يتوقَّع وقوعه علىالقرب غالبًا".
وقال عمر رضي الله عنه: "لا يبِع في سوقنا إلا من قد تفقّه في الدين".
ومما يعين على تعلّم الفقه وتعليمه وجود مرجع موثوق مناسب، وقد أخرجت إثراء المتون كتاب: المنتقى من الفقه، من تأليف:أ.د. عبد الله بن عبد العزيز التميمي.
وحرصت على أن يكون مناسبًا للتدريس في الجامعات والكليات في غير التخصصات الشرعية، وكذلك الدورات والبرامجالشرعية لغير المتخصصين، وجاء الكتاب بعبارات فقهية واضحة ميسّرة، ووافقت الأحكام الشرعية ما عليه العمل والفتوى فيالمملكة، وشمل الكتاب عامّة أبواب الفقه؛ بدءًا بالطهارة والصلاة، وانتهاءً بالحدود والتعزير.
وفي الختام؛ نذكّر بأن الفقهَ ذكرٌ لله تعالى، ومجالس الفقه مجالس الذكر؛ وقد سئل عطاء عن مجلس الذكر؛ ما هو؟ فقال: "مجلس الحلال والحرام، وكيف تصلي؟ وكيف تصوم؟ وكيف تنكح؟ وكيف تطلّق؟".