لا يستغني طالب العلم عن تعلم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم روايةً ودراية للاستدلال على الأحكام الشرعية، وقد اعتنى السابقون بهذا النوع من العلم، وسهّلوا على الطلاب حفظ أحاديث الأحكام بمؤلفات مقتصرة عليها، ومن هؤلاء: الإمام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه: بلوع المرام من أدلّة الأحكام.
ورتّبها على الأبواب الفقهية المشهورة، ليسهل على القارئ مراجعتها، ولم يقتصر على الأحاديث الصحيحة، بل ساق بعض الأحاديث الضعيفة ليعلم طالب العلم ما ورد في المسألة من أحاديث ضعيفة.
ومما ينبغي أن يعتني به طلاب الكليات الشرعيّة حفظ أحاديث الأحكام عند كل مستوى من مستويات الدراسة، ليتواطأ الفهم والحفظ، فيثبت ويستقر.
وقد خدم متن "بلوغ المرام من أدلّة الأحكام" بالشرح، والتحقيق، والتشجير، والتسجيل...
فلم يبق لطالب العلم إلا أن يخطو في طريق معبّد ويثبت عليه.