يعدّ كتاب (فصول في الآداب ومكارم الأخلاق) لأبي الوفاء علي بن عقيل أحد المختصرات الحنبلية والمتون العلميّة المصنّفة في الأدب، وشرحاه د. أنس اليتامى، ود. عبد العزيز العيدان في كتاب: (منحة الوهّاب بشرح فصول في الآداب) حيث دلّلا على مسائل المتن بالأدلة النقلية والعقلية، وأشارا إلى الملح العلمية، وشرحا العبارات بما تيسر من كلام الأصحاب، وبيّنا ما عليه المتأخرون من الحنابلة.
ويعدّ الأدب من أهم ما يطلبه المسلم، فضلًا عن طالب العلم والمتفقّه، فإن "المتفقّة والمتعلّم لا يكون نبيلًا حتى يزيّن علمه بالأدب... وإن المرء يبلغ بحسن أدبه ما لا يبلغه بعلمه، فالأدب خير رداء يرتديه الكبير، وأجمل إزار يأتزر به الصغير، ولا حُلّة أعلى من حلّة الخلق الرفيع، والأدب البديع" وقد اعتنى علماء بالمسلمين بالأدب أعظم عناية، ونقلت لنا من أقوالهم ما يبين ثقله عندهم، قال إبراهيم النخعي: (كانوا إذا أتوا الرجل يأخذون عنه العلم؛ نظروا إلى صلاته، وإلى سمته، وإلى هيئته، ثم يأخذون عنه) وقال الزهري: (كنا نأتي العالم، فما نتعلّم من أدبه أحب إلينا من علمه).
وقد كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت).