الإمام الطبري..
كبير المفسّرين وإمامهم، صاحب السِفر العظيم: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تفسيره جامع بين الرواية والدراية، متميّز بتراجمه وأبوابه، وتوجيهاته واعتراضاته، حَفِظ لنا إرثًا عظيمًا من إرث سلفنا الصالح، وعلى منهجه سار كثير من المفسّرين الصالحين، وقد اتفقوا على إمامته وعظم قدره.
وكان الإمام الطبريّ كما قال الخطيب جامعًا بين العلوم، حافظًا لكتاب الله، عالمًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها، عارفًا بأيام الناس وأخبارهم.
ولا ينبغي لمفسّر أو لطالب علمٍ أن يجهل طريقة الإمام الطبري في التفسير، ولا ترجيحاته، وعليه أن يحرص كل الحرص على أن يتلقّى منه العلم، فإن عجز عن قراءته فقد اختصر اختصارات عديدة، ومن الاختصارات النافعة والمفيدة لهذا السِفر العظيم: مختصر تفسير الطبري من تأليف: إسلام بن منصور بن عبد الحميد.