قال د. صالح الصاهود في كتاب أدب الاختلاف يبن العلماء: (العلماء الربانيون هم أرقى الناس تعاملًا، وأعظمهم فقهًا، وأنبلهم خلقًا، فأدب الاختلاف بينهم من الأمور المسلّمة والبدهيّة عندهم، بل جبلوا عليها، وما ذلك إلا لتشرّبهم العلمَ منذ نعومة أظفارهم، وقد تربوا في بيوت الله جلّ وعلا، وفي كنفه من خلال كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فصار الأدب سجيّتهم، ودماثة الأخلاق طبيعتهم).
ثم ذكر ثلاث عشرة سمة لآدابهم:
فمنها: سعة صدورهم للخلاف، وعدم إجبار أحد بقولهم ما دام في المسألة خلاف بينهم.
ومنها: التخلّق بعالي الأخلاق مع القرناء، والأكابر في العلم، ومع غيرهم من عامّة الناس.
ومنها: حكمهم على العالِم بالأصل فيه وهو طلب الحق وعدم اتباع الهوى وإن خالفهم.
ومنها: أن ردّهم على المخالف ليس لتنقّصه، ولكن لبيان الحق ووجوب النصيحة.
ومنها: أنهم لا يؤثمّون من خالفهم من العلماء.
ومنها: أنهم يصلون بعضهم مع اختلافهم في بعض المسائل.
وذكر نماذج من أدبهم جديرة بالقراءة والتأمل والنظر.