من أركان الإيمان: الإيمان بالرسل، قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾، وتفرّدت الأمة الإسلاميّة بتعظيمها للأنبياء صلوات الله عليهم من بين سائر الأمم، دون تفريق بين الأنبياء، وقد بلغت قصصهم نحو ثلث القرآن، ولما كان الحال كذلك، وجب على المسلمين الارتباط بالأنبياء كافّة، ومعرفة سيَرهم، وقصص أقوامهم، وآياتهم، والعذابات التي وقعت لأقوامهم، كيف لا وهم يتلون كتاب الله؟
وقد جعل الله الأنبياء قدوة لرسوله صلى الله عليه وسلم، وهم قدوة لأمته، فلذلك حريّ بالمسلم أن يستحضر أحوالهم، ويجعلهم القدوة قبل غيرهم، وتكثر ذكراهم في قلبه وعلى لسانه، فيذكر يونس عليه السلام، ويذكر داود عليه السلام، كما تذكّر رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم وعيسى عليهما السلام وهو يرى صفات أبي بكر رضي الله عنه، وتذكر نوحًا وموسى عليهما السلام وهو يرى صفات عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ولا يحصل هذا إلا بقراءة سيرهم، ومحبّتهم، ومعرفة طبيعتهم النفسية، فلأجل هذا بعث الله المرسلين بشرًا، حتى يكون الاقتداء بهم أقرب وأيسر.
كتاب: فبهداهم اقتده للشيخ عثمان الخميس يروي قصصهم، مع مقدمة تعريفية عنهم وعن صفاتهم وحقوقهم.