علم الأسانيد من مفاخر هذه الأمة، قال أبو حاتم الرازي: (لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمناء يحفظون آثار الرسل، إلا في هذه الأمة) فقال له رجل: يا أبا حاتم ربما رووا حديثًا لا أصلَ له ولا يصحّ، فقال: (علماؤهم يعرفون الصحيحَ من السقيم، فروايتهم ذلك للمعرفة؛ ليتبيّن لمن بعدهم أنهم ميّزوا الآثارَ وحفظوها).
وفي علم الأسانيد أهمية بالغة في حماية سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصيانتها والذب عنها والتمييز بين ما ثبت وما لم يثبت مما يُنسب إليه صلى الله عليه وسلم.
وعلم دراسة الأسانيد ثمرة لجملة من العلوم المتعلقة بالحديث؛ مثل علوم الحديث، ومناهج المحدثين، وعلم الرجال، والتخريج، بحيث يمارس الباحث من خلالها الجوانب العملية لتلك العلوم.
والمطّلع على هذه العلوم تعظم في نفسه هذه الصِنعة، ثم إذا وجد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح لم يعدِل عنه، ولم يقبل الجدال فيه.
وفي مركز إحسان لدراسات السنة النبوية مقررات دراسية مفيدة لمن يريد تعلّم علوم السنة النبوية، ومن إصداراتها كتاب دراسة الأسانيد.