حرص المسلمون على حفظ ونقل كل ما ينبغي معرفته مما يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم، من شمائله، ودلائله، وحقوقه، وخصائصه، فمن فاته شرف رؤيته وصحبته، لم يفته إدراك تفاصيل أحواله.
ومن هذا مشيه صلى الله عليه وسلم، إذ "كان النبي صلى الله عليه وسلم معتدلًا في مشيه، بما يتناسب مع وقاره وهيبته صلى الله عليه وسلم " الدلائل والشمائل النبوية (138)
وقد جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى تكفّأ أي يميل إلى جهة ممشاه ومقصده.
وكذلك قال عليّ رضي الله عنه: (إذا مشى تكفّأ تكفؤًا كأنما ينحط من صبب) أي: كأنه يمشي في موضع منحدر.
ومن ذلك جلوسه، وأكله وشربه، وضحكه وبكائه، ورضاه وغضبه ومزاحه، ونومه واستياكه...
واعتنى مركز إحسان بهذا العلم في كتاب الدلائل والشمائل النبوية، وروعي في إعداده الجمع بين التأصيل العلمي، وتيسير عرض المادة العلميّة، ومراعاة تسلسلها وتنظيمها، مع الاقتصار على الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.