يقول الشيخ ابن باز في مقدمة رسالته (وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر): "فإن من أهم المهمات وأفضل القربات: التناصح والتوجيه إلى الخير، والتواصي بالحق والصبر عليه، والتحذير مما يخالفه ويغضب الله عز وجل ويباعد عن رحمته".
لا شكّ أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من المعاني والمرادات الشرعية التي يصعب تطبيقها في زماننا، لكثرة الأفكار المضادّة لها، فحريّ بالمسلم الذي يتتبع رضوان الله تعالى أن يتفهّم معاني وأحكام وحِكَم هذه الشريعة العظيمة، وما في أدائها من الخيرات والبركات، وما في تركها من ظهور المفاسد ووقوع المخاطر.
وقد وضّح الشيخ ابن باز رحمه الله في رسالته أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذكر الآيات الدالّة على تعظيمه في القرآن الكريم ثم قال: "وهذا الواجب العظيم أوضح الله شأنه في كتابه الكريم، ورغب فيه، وحذر من تركه، ولعن مَن تركه، فالواجب على أهل الإسلام أن يعظموه، وأن يبادروا إليه، وأن يلتزموا به طاعة لربهم عز وجل، وامتثالًا لأمره، وحذرًا من عقابه سبحانه وتعالى" وهذا يكون بالقراءة، والتفقّه، والتعلّم لأدلته وأحكامه ومراتبه.