يقدم هذا الكتاب دراسة علمية شاملة لتاريخ علم التفسير، متتبعًا نشأته منذ عصر النبوة والصحابة رضي الله عنهم، ثم تطوره في العصور الإسلامية المختلفة، مع بيان العوامل التي أسهمت في ازدهاره وتنوع مناهجه ومدارسه. ويستعرض الكتاب المراحل التاريخية التي مر بها هذا العلم، وكيف انتقل من التفسير بالمأثور إلى ظهور الاتجاهات التفسيرية المتعددة التي أثرت المكتبة الإسلامية.
ويتناول المؤلف أبرز مناهج التفسير، مثل التفسير بالمأثور، والتفسير بالرأي، والتفسير اللغوي، والفقهي، والعقدي، والإشاري، مع التعريف بأشهر المفسرين وجهودهم العلمية، وبيان الخصائص التي تميز كل مدرسة من مدارس التفسير، مما يمنح القارئ تصورًا متكاملًا عن تطور هذا العلم عبر القرون.
كما يسلط الكتاب الضوء على أشهر كتب التفسير التي كان لها أثر بارز في خدمة القرآن الكريم، مع التعريف بمؤلفيها، ومنهج كل كتاب، ومكانته العلمية، إلى جانب مناقشة أهم القضايا المتعلقة بعلم التفسير وأصوله، بما يساعد الباحث ودارس العلوم الشرعية على فهم طبيعة هذا العلم ومناهجه وأدواته.
ويُعد هذا العمل مرجعًا مهمًا لطلاب علوم القرآن والدراسات الإسلامية، وللباحثين والمهتمين بتاريخ العلوم الشرعية، لما يقدمه من عرض علمي منظم، وأسلوب واضح، ومادة معرفية تجمع بين التأصيل التاريخي والتحليل العلمي، مما يجعله إضافة قيمة إلى المكتبة الإسلامية، ومصدرًا نافعًا لفهم مسيرة علم التفسير وأعلامه ومدارسه عبر التاريخ.